|
اليوم العالمي لمكافحة الدرن
24 / الربيع
تحت الشعار العالمي أنا ملتزم
بدحر السل
السل
TB
مرض بكتيري معد وقد يهدد حياة من يصاب به
ويسببه ميكروب « البكتيريا الفطري الدرني »
Mycobacterium Tuberculosis

مكتشف مرض
الدرن
السل كان مرضآ لا شفاء منه ذات يوم ،
لكن في الخمسينيات ظهرت مضادات حيوية فعّالة
وانخفضت أعداد حالات السل بنسبة 75% وتنبأ
مسئولو الصحة العامة بأن السل سوف يستأصل
بحلول عام 2010 ، غير أنه في انقلاب غير متوقع
لإتجاه سير الأحداث ، إرتفع من جديد معدل
الإصابة بالمرض في عام 1985 ، وكان سبب هذا
يعود بدرجة كبيرة إلى إنتشار السل في أوساط
مرضى « نقص المناعة البشرية » ( الايدز )،
فالمصابون بالإيدز حساسون بدرجة خاصة تجاه
السل ، ويمكنهم نقله بسهولة للآخرين حتى من
يتمتعون بجهاز مناعة سليم .
وكان لزيادة جهود الصحة العامة أثر في خفض عدد
حالات السل من جديد ، غير أنه في البلدان
النامية ، لا يزال يشكل مشكلة ضخمة تسوء حالآ
بإنتشار وباء الإيدز، و السل واحد من أهم
أسباب الوفيات على مستوى العالم .
السل مرض شديد العدوى ، وهو ينتقل
أساسآ عندما يطرد مريض في طور نشاط المرض
البكتيريا من رئتيه عن طريق السعال ، فيستنشق
الآخرون الرذاذ الصادر من رئتيه محملآ بالعدوى
، حيث تستقر البكيتريا في رئة من يستنشق هذا
الرذاذ وتبدأ في التكاثر .
ورغم أنه من السهل نسبيآ التقاط البكتيريا
المسببة للسل ، إلا أنه لدى أغلب الناس تكون
العدوى الرئوية قصيرة العمر لأن جهاز المناعة
يستطيع إحتوائها ، ولكن لدى بعض الناس يحدث
التهاب رئوي خطير يسمى « السل الابتدائي
المطرد » الذي يقع بعد مدة قصيرة من
العدوى المبدئية ، وقد تنتشر هذه العدوى إلغدد
الليمفاوية ، إلى تيار الدم ، وإلى جميع أنحاء
الجسم .
وفي جميع المصابين بالسل ، ترقد بعض البكيتريا
ساكنة في الرئتين لعدة سنوات ، فالجهاز
المناعي قد إحتوائها لكنه لم يقض عليها ، وفي
حوالي 5 – 10% من الناس تنشط البكيتريا من
جديد مسببة الإلتهاب الرئوي ، وفي بعض الأحيان
تنتشر إلى مكان آخر من الجسم .
ويسمى هذا « السل الثانوي » أو السل
النشط من جديد ، و الدرن الثانوي أكثر شيوعآ
من الدرن الابتدائي ويحدث عادة لدى من ضعف
جهاز مناعتهم ( مثل من عانوا من مرض مزمن أو
الشيخوخة ) .
وعلاوة على المصابين بفيروس الايدز ، هناك
آخرون حساسون للتدرن منهم أولئك الذين يعيشون
في زحام – مثل الملاجيء ، بيوت الطلبة ،
السجون ، ودور التمريض – والعاملون في الرعاية
الصحية الذي يحتكون إحتكاكآ مطولآ عن قرب
بالمصابين بالدرن .
كذلك يتعرض للخطر أولئك الذين يعانون من سوء
تغذية مزمن ، ومنهم المشردون ، مدمنو
الكحوليات ، ومن تعرض جهازهم المناعي للكبح
لأسباب أخرى ( مثل أولئك الذين يتناولون
الكوتيزون ) وبعض المسنين ، ويشكل المسنون
نسبة 25% من أولئك المصابين بالتدرن حاليآ .
الاعراض :
تشمل اعراض السل ما يلي
- السعال المزعج المسبب للضيق هو أهم اعراض
السل
- الارهاق و الهزال ، وفقد الوزن بلا مبرر ،
وفقدان الشهية
- الحمى المستمرة ذات الدرجة الدنيا
- العرق أثناء الليل
- ألم الصدر
- البلغم المصبوغ بالدم
التشخيص :
تستعمل اختبارات تشخيصية لتحديد ما إذا كنت قد
أصبت بعدوى ميكروب التدرن أم لا ، وهناك
إختبارات أخرى تستعمل لمعرفة ما إذا كنت مصابآ
بعدوى نشطة أم لا ، وعادة تجرى اختبارات جلدية
، وأشعات على الصدر ، وفحص لعينات من البلغم (
لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على بكتيريا السل أم
لا ) .
اختبارات الدرن الجلدية :
ويمكنها تحديد ما إذا كنت قد سبق لك أن أصبت
بعدوى بكتيريا الدرن أم لا، لكنها لا تستطيع
أن تحدد ما إذا كنت مصابآ بعدوى نشطة الآن أم
لا .
وفي الاختبار الجلدي ، يتم انتزاع كمية ضئيلة
من البروتين من البكتريا الميتو وحقنها تحت
جلد ساعد الشخص المراد اختباره ، وتكن نتيجة
الإختبار موجبة إذا تكونت جبة صغيرة في موقع
الحقن على مدى اليومين إلى الثلاثة التالية .
إن الذين تظهر لديهم نتيجة الإختبار إيجابية
لايعانون حاليآ من عدوى نشطه ولا ينقلون عدوى
للآخرين . فإذا ظهرت لديك نتيجة الاختبار
الجلدي موجبة ، فإن طبيبك قد يقترح عليك تناول
المضاد الحيوي « ايزونيازيد » للتقليل من فرصة
إصابتك بالطور النشط من المرض .
وهذا صحيح بصفة خاصة إذا كنت تحت سن الخامسة
والثلاثين أو كنت مريضآ بالسكر أو مصابآ بحالة
أخرة تضعف جهاز المناعة لديك ، أو كنت قد
أجريت في الماضي إختبارآ جلديآ ظهرت نتيجته
سالبة ثم أجريته مؤخرآ فظهرت نتيجته موجبه .
أشعة إكس على الصدر :
ويمكنها أن تكشف عن الندبات بالرئة والعقد
اليمفاوية بالصدر، مما يشير إلى أنك قد أصبت
بالسل في الماضي ، وفي بعض الأحيان ، يصعب
تمييز الندبات من السرطان ، فيحتاج الأمر
لمزيد من الاختبارات، كذلك قد تبين اشعة الصدر
وجود علامات العدوى النشطة بالتدرن .
عينات البلغم :
يمكن فحصها لبيان وجود بكتيريا التدرن من عدمه
، فإذا ظهرت البكتيريا في البلغم ، كنت مصابآ
بعدوى نشطة ويمكنك نقل هذه العدوى للآخرين إذا
سعلت .
وعادة ما تجرى مزرعة للبصاق لمعرفة ما إذا
كاتن بكتيريا السل تنمو أم لا .
منظار الشعب :
إذا لم تقدم تلك الإختبارات الشائعة إجابات
شافية ، فقد يجري لك طبيبك فحصآ بمنظار الشعب
، لإستئصال عينة دقيقة من نسيج الرئة لتحليلها
.
خيارات العلاج :
يمكن علاج أغلب حالات السل وتماثلها للشفاء
بتناول خليط من ثلاثة مضادات حيوية على الأقل
كل يوم لمدة ستة أشهر أو أكثر ، وأركان العلاج
الأساسية ، والتي تعطى عادة في نفس الوقت تشمل
« الايزونيازيد » و « الريفامبين » و «
البيرازيناميد » و « الريفابنتين » .
وعندما تفشل هذه العقاقير في علاج مرض السل
الرئوي، يمكن في بعض الاحيان إضافة عقاقير
أخرى للخليط مثل « الايثامبيوتول » و «
الستربتوميسين » ، وفي بعض الاحيان قد يصل
الأمر لإعطاء أربعة عقاقير معآ في آن واحد .
إن إيقاف تناول العقاقير فجأة – أو تناولها
بدون إعتناء بين الحين والآخر – يتسبب في
مشكلات خطيرة . أولها ، انه يزيد من فرص تكرار
العدوى و الانتكاسات . وثانيها ، أنه يعد
الساحة لظهور بكتيريا مقامة للعقاقير ( وهي
حالة يصبح فيها العقار المضاد للميكروب غير
قادر على قتله ) . ومشكلة مقاومة العقار آخذة
في التصاعد . وبعض أنواع بكتريا السل التي
تدور حاليآ في الدم تقاوم بالفعل جميع
المضادات الحيوية التي كانت يومآ ما تقتل
ميكروب الدرن ، وتسمى هذه الحالة « السل
المقاوم لعدة عقاقير » .
مواضيع ذات صلة :-
- منظمة الصحة
العالمية تستعد لاعتماد عقار جديد لعلاج
"السل"
- الالتهاب
الرئوي – التهاب الرئة
Pneumonia
|